مؤسسة آل البيت ( ع )

76

مجلة تراثنا

ومعنى قوله : " ولا تكنوا " أي قولوا له : " اعضض بأير أبيك " ولا تكنوا عن الأير بالهن ( 209 ) . أقول : ويفسره الحديث الذي رواه ابن أبي شيبة : قال صلى الله عليه وآله وسلم : من اتصل بالقبائل فأعضوه بهن أبيه ولا تكنوا ( 210 ) . عاشرا - في التراث : وأخيرا : يبدو أثر الكنية في التراث بوضوح ، عندما نشاهد المجموعة الكبيرة من الجهود العلمية والمؤلفات في موضوعها وما يرتبط بها ، وقد تصدى جمع من كبار العلماء لبذل الجهود المشكورة في هذا المجال ، وإن كان الكثير منها مختصا بكنى الرواة أو الأعلام والمعارف ، وفيها ما يتكفل كنى الحيوانات والجمادات غير الأناسي كالمرصع لابن الأثير ، فموضوعه وإن كان أعم من الكنى ، لاحتوائه على سائر الإضافات والأذواء والذوات ، إلا أنه قال في مقدمته : وحيث كان مدار هذا الكتاب على ذكر الكنايات والإضافات بالأولاد والأذواء والذوات لغير الناس ، لم نذكر فيه من أسماء الناس إلا بعض من اشتهر منهم فضرب به مثل أو لم يعرف بغير كنيته أو إضافته ممن غلبت عليهم الكنى والإضافات ( 211 ) . ونحن نخص - هنا - بالذكر المؤلفات المستقلة ، وإلا فأكثر كتب الرجال والتراجم تحتوي على كثير من الكنى ، أو تخصص فصولا واسعة لها ، وقد تستوعب الكنى في بعض المؤلفات مجلدا كبيرا مستقلا . وتحدث ابن الصلاح عن منهج هذه المؤلفات بقوله : كتب الأسماء والكنى كثيرة . . . والمصنف في ذلك يبوب كتابه على الكنى مبينا أصحابها ( 212 ) .

--> ( 209 ) لسان العرب 19 / 281 مادة ( عزا ) . ( 210 ) مصنف بن أبي شيبة 15 / 2 - 33 ، ومسند أحمد 5 / 136 . ( 211 ) المرصع . 36 . ( 213 ) مقدمة ابن الصلاح : 508 .